تستقبل الأرض من الشمس كل خمسة أيام طاقة تعادل كل موارد الأرض واحتياطاتها المؤكدة من النفط والفحم والغاز الطبيعي. وإذا تمكنت البشرية من استخدام جزء واحد فقط من 6 آلاف جزء من الطاقة الشمسية المتدفقة على الأرض، فسنكون قادرين على تلبية 100 بالمئة من احتياجاتنا من الطاقة. لو خصص الإنسان قبل نصف قرن فقط جزءاً بسيطاً من إنفاقه على التسليح لتطوير أبحاث الطاقة الشمسية لكنا نعيش الآن في ظل الطاقة النظيفة. لكن وكما في المثل الشعبي، أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً (بشرط أن تأتي قبل دمار البيئة). نشهد اليوم موجة هائلة من التقدم العلمي والتقني في كفاءة الألواح الشمسية وأساليب استخدامها. فمن المتوقع أن يتم خلال العقد القادم، تثبيت الألواح الشمسية في كل مكان تقريباً وأن تصبح جزءاً لا يتجزأ من بنيتنا الأساسية: النوافذ، أسطحة المنازل وناطحات السحاب، المدارس، المستشفيات، مواقف السيارات، أساطيل النقل الأرضي والجوي والبحري، المزارع، إلخ.
التقدم المتصاعد في علوم المواد وتكنولوجيا البطاريات والأسطح اللاقطة للطاقة الشمسية، بدأ يؤدي إلى زيادة فعالية استخدام هذه الطاقة وانخفاض أسعارها، ما سيقود سريعاً إلى وفرتها. وبذلك تنضم الطاقة الشمسية إلى مصادر الطاقة المتجددة الآخرى في جعل كوكبنا الأزرق مكاناً أفضل للحياة.
مسار للأبحاث
الأربعاء, 11 سبتمبر 2024
/
Published in
التنمية الفكرية | ومضات معرفية |

You must be logged in to post a comment.