تقدر البصمة الكربونية (carbon footprint) للأعمال والبيانات المرتبطة بالأنشطة الرقمية بنحو 4 بالمئة من إجمالي البصمة الكربونية لكافة قطاعات المجتمع (إجمالي الغازات المنبعثة التي تسبب ظاهرة الدفيئة). وهي تقارب البصمة الكربونية لقطاع الطيران. لكن قسماً كبيراً من البيانات المرتبطة بالأنشطة الرقمية هي بيانات مظلمة (dark data)، أي بيانات تخزن رقمياً، لكنها لا تستخدم حتى الآن في أي تحليل يؤدي إلى استخلاص نتائج مفيدة أو صنع قرارات. فمثلاً، تولد مؤسسة نموذجية واحدة يعمل فيها 100 موظف وترتبط أعمالها بالبيانات كالمؤسسات المصرفية أو تجارة التجزئة، نحو 2983 غيغابايت من البيانات المظلمة في اليوم، وفي حال تم الاحتفاظ بتلك البيانات لمدة عام، فسوف تولد بصمة كربونية مماثلة لما تولده ست رحلات طيران من لندن إلى نيويورك. لكن بعض رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين يرون ضرورة الحفاظ على هذه البيانات فمع تطور الذكاء الاصطناعي قد تبرز استفادة من تحليلها مستقبلاً، كما أن التوجه المتزايد نحو استخدام تقنية بلوكتشين (Blockchin)أو “سلسلة الكتل” سيسهم في زيادة كتلة البيانات، كونها لا تسمح بتعديل أي سجل أو حذفه، وتوجب إضافة سجل جديد مرتبط به مع تاريخ إدخاله عند كل تعديل ولو طفيف منعاً للتلاعب بالمعلومات.
ملاحظة: تعود هذه البيانات إلى العام 2022 وربما تتغيير في السنوات التي تلي ذلك.
مسار للأبحاث
الأحد, 22 أكتوبر 2023
/
Published in
التنمية الفكرية | ومضات معرفية |

You must be logged in to post a comment.