تورد الويكيبيديا تعريفاً للهاية ينض على أن “اللهاية أو المصاصة أو المُسَكِّتة هي أداة يمصها الرضيع لإلهائه. وتضيف “يساعد مصّ اللهاية معظم الأطفال على النوم والإسترخاء كما يخفف من إنزعاجهم وبكائهم”.
إذا نظرنا إلى هذه المسألة بعمق نجد أن كل إنسان يحتاج إلى مايلهيه عن التفكير في مأساة وجوده ويساعده على الاسترخاء ويخفف من اكتئابه طوال مسيرة حياته من الولادة إلى الموت. غير أن اللهاية تأخذ أشاكلاً مختلفة وقد تتغيير مع تقدم العمر. أليس التدين العميق يلهي الإنسان عن التفكير بالفناء؟ أليس الهوس بمباريات كرة القدم وأنديتها ونتائجها ولاعبيها يهدف إلى إلهاء النفس عن مشاكل الحياة اليومية؟ أليس إدمان التواصل عبر الشبكات الإجتماعية هو نوع جديد من اللهايات العصرية؟ ربما تكون أقرب أشكال اللهايات إلى لهاية الرضيع هي السيجارة والبايب والشيشة، فسبب إدمانها لايقتصر على النيكوتين الذي تحتويه، فنحن نرى كثيراً من المدمنين يضعونها في فمهم بدون إشعال. أما أخطر أنواع اللهايات في البلدان العربية فهي العمل السياسي، فغالباً ما يفضي إلى نتائج مغايرة لما كان متوقع منه في البداية… (حقوق النشر محفوظة).
مسار للأبحاث
الثلاثاء, 21 مايو 2024
/
Published in
التنمية الفكرية | ومضات معرفية |

You must be logged in to post a comment.