نظرية الألعاب العكسية (Reverse Game Theory) هي فرع من فروع الاقتصاد ونظرية الألعاب يركز على بناء القواعد لتحقيق أهداف محددة مسبقاً، فبدلاً من تحليل سلوك اللاعبين في ظل قواعد لعبة معروفة للتنبؤ بسلوكهم ونتائجهم كما في نظرية الألعاب التقليدية، فإن نظرية الألعاب العكسية تعمل في الاتجاه المعاكس تماماً إذ تبدأ بالنتيجة المرغوبة، ثم تصمم القواعد والحوافز التي تدفع اللاعبين إلى تحقيق هذه النتيجة تلقائياً. مثال، نرغب في تقسيم كعكة بالتساوي بين شخصين بحيث يكون كلاهما راضياً بالنتيجة: إذا قام شخص بتقطيعها وكان للآخر الحق في الاختيار أولًا، فسيكون لدى الشخص الذي قام بالتقطيع حافز لجعل الحصص متساوية.
ببساطة، النظرية التقليدية تسأل: “إذا كانت القواعد معروفة، فماذا ستكون النتيجة؟” بينما تسأل النظرية العكسية: “لتحقيق نتيجة معينة، ما هي القواعد التي يجب تصميمها؟”. مُنحت جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2007 لـ ليونيد هيرفيتز بالاشتراك مع إيريك ماسكين وروجر مايرسون تقديراً لمساهماتهم التأسيسية في هذا المجال.
يعتقد الباحثون أن استخدام نهج “نظرية الألعاب العكسية” يسمح بالتحكم في نماذج الذكاء الاصطناعي القوية من خلال تصميم أنظمة تحفزها على الالتزام بالقواعد.

You must be logged in to post a comment.