ناصح مدرس لغة عربية لطلاب المرحلة الإعدادية. طلب في أحد الأيام من طلابه أن يحضر كل منهم في اليوم التالي خبراً مهماً أو قصة نشرت في الصحف المحلية، وقال أنه سيعطي من يقوم بهذا علامات إضافية.
دخل ناصح غرفة الصف في اليوم التالي، وسأل من منكم أحضر خبراً أو قصة قرأها في صحف الأمس؟
كانت المفاجأة أن ثلاثة طلاب فقط رفعوا أيديهم، فادي وشادي وغدي. قال ناصح لفادي هات ماعندك.
قال فادي: قرأت يوم أمس الخبر العلمي التالي في صحيفة “العلوم للجميع” عنوانه “أسهل الطرق للحصول على مولود ذكر يحمل اسمك”، جاء فيه ما يلي:
“تقول أبحاث طبية جديدة أن اعتماد حمية دسمة وتناول وجبات الفطور الغنية بالسعرات الحرارية خلال فترة الحمل يضمن للمرأة الحامل إنجاب مولود ذكر”. سأله ناصح: هل هذا كل شيء؟ أجاب فادي: نعم أستاذ.
قال ناصح: وأنت ياشادي أطلعنا على الخبر الذي قرأته؟
قال شادي: قرأت خبراً عنوانه “طفل يفقد الوعي بعد حلم مزعج” في صحيفة “الحقيقة المرة”، حيث جاء فيه:
“بينما كان الطفل وسيم نائماً شاهد نفسه على قمة جبل مرتفع، وفجأة جاء صديقة المزعج حسن ودفعه من الخلف فهوى من أعلى الجبل إلى الوادي. وفي الصباح دخلت والدته الغرفة لايقاظه للذهاب إلى المدرسة فوجدته مرمياً على الأرض. حاولت إيقاظه مراراً فلم تفلح، ولاحظت وجود السكوتر بجانبه وبدا لها أن رأسه ارتطم بها أثناء سقوطه من السرير. طلبت الاسعاف فوراً، حيث تم نقله إلى المشفى”. واضافت الصحيفة: “لايزال وسيم في حالة فقدان وعي عند كتابة هذا الخبر، وسوف نوافيكم غداً بحالته التي نأمل أن تتحسن قريباً”.
قال ناصح: هل انتهى الخبر؟ أجاب فادي: نعم أستاذ. قال ناصح: وأنت يا غدي ماذا أحضرت لنا؟
قال غدي: قرأت في صفحة الحوادث في صحيفة “جبالنا الجميلة”، خبراً عنوانه: “ذبابة تؤدي إلى مقتل عائلة كاملة”، جاء فيه: “بينما كان أحمد فضلان يقود سيارته برفقة زوجته وطفليه عائداً من منتجع الأرز الجبلي، وقفت ذبابة لايعرف كيف دخلت إلى السيارة على أنفه. رفع أحمد يده وكشها، فانتقلت إلى الخلف مما جعل طفليه يصرخان ويحاولان طردها فعادت من جديد إلى الأمام ووقفت على أنف أحمد من جديد، وفي هذه الأثناء وبينما كان أحمد يحاول كش الذبابة، مرت أمامه شاحنة، فارتبك وحاول تجنبها، ولسوء الحظ كان يمر في منعطف خطير، ففقد السيطرة على السيارة، التي ما لبثت أن هوت في واد سحيق. عندما وصلت سيارة الاسعاف، وجدت جميع أفراد العائلة متوفين”.
سأل الأستاذ: هل هذه هي نهاية القصة؟ أجاب غدي: نعم أستاذ.
ابتسم ناصح وعلق ساخراً: يبدو أن صحفنا المحلية لاتنشر سوى الخرافات.
السؤال: لماذا قال ناصح ذلك؟
ملاحظة: الاجابة خاصة بالمشتركين في الموقع، لإظهار الجواب الرجاء الاشتراك أو تسجيل الدخول (الاشتراك مجاني)
أظهر الإجابة
You must be logged in to post a comment.