تُعدّ بطاريات أيونات الصوديوم (Sodium-ion batteries )، المصنوعة من مواد وفيرة كالملح، بديلاً أرخص وأكثر أماناً من بطاريات الليثيوم. وبدعم من كبرى الشركات والاستثمارات العامة، فهي مُهيأة لتزويد شبكات الكهرباء والسيارات الكهربائية بأسعار معقولة في جميع أنحاء العالم بالطاقة. وقد صنفتها مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو كواحدة من أهم 10 تقنيات رائدة لعام 2026.
الصين تهيمن على انتاج هذه البطاريات
تسيطر الصين حالياً على الأغلبية الساحقة من إنتاج بطاريات أيونات الصوديوم عالمياً، حيث تتجاوز حصتها 95% من إجمالي القدرة الإنتاجية المركبة في عام 2025.
إليك تفاصيل هيمنة الصين على هذا القطاع:
1. حجم الإنتاج والسيطرة السوقية
- القدرة الإنتاجية: تستحوذ الصين على نحو 95.9% من قدرة إنتاج بطاريات الصوديوم العالمية لعام 2025.
- الشحنات العالمية: في عام 2025، بلغت الشحنات العالمية لهذه البطاريات حوالي 9 جيجاواط/ساعة، بزيادة سنوية بلغت 150%، وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الحجم.
- توقعات مستقبلية: تشير التقديرات إلى أن الصين ستظل مهيمنة بحصة تزيد عن 90% حتى عام 2030، رغم محاولات دول أخرى دخول السوق.
2. أسباب التفوق الصيني
- البنية التحتية الجاهزة: تستغل الصين خبرتها الواسعة في إنتاج خلايا الليثيوم والدعم الحكومي لزيادة الإنتاج بسرعة فائقة.
- التكامل الصناعي: تضم الصين أكبر الشركات المتخصصة في هذا المجال، مثل CATL التي وقعت مؤخراً أكبر صفقة في العالم لتوريد بطاريات صوديوم بسعة 60 جيجاواط/ساعة، مما خفض الأسعار بشكل كبير من 60 دولاراً إلى 19 دولاراً لكل كيلوواط/ساعة.
- الأمن القومي: تعتبر الصين الصوديوم خياراً استراتيجياً لتقليل الاعتماد على الليثيوم المستورد والمكلف، خاصة مع وصول أسعار كربونات الليثيوم لمستويات قياسية.
3. مقارنة عالمية (لعام 2025)
بلغت حصة الصين 95.9 بالمئة، وحصة الهند 0.8 بالمئة، وحصة الولايات والمتحدة أوروبا أقل من 4 بالمئة.
تخطط شركات عالمية مثل Natron Energy في الولايات المتحدة وLG Energy Solution في كوريا الجنوبية لبناء مصانع جديدة لكسر هذا الاحتكار، لكن الصين تظل حالياً “المصنع الوحيد” تقريباً لهذا الجيل الجديد من البطاريات.

You must be logged in to post a comment.