يُعرف أيضًا باسم Conditioned Response (CR)، وهو مصطلح أكثر شيوعًا في علم النفس الحديث، خاصة عند الحديث عن الإشراط الكلاسيكي (Classical Conditioning) أو الإشراط البافلوفي (Pavlovian Conditioning).
“المنعكس الشرطي” هو مفهوم محوري في علم النفس، يصف استجابة مكتسبة أو متعلمة لا تحدث بشكل طبيعي لمثير معين. تنشأ هذه الاستجابة عندما يتم ربط مثير كان في الأصل محايدًا (لا يثير استجابة) بشكل متكرر وممنهج مع مثير آخر يثيراستجابة طبيعية وتلقائية. بمرور الوقت، يصبح المثير المحايد قادرًا بمفرده على إثارة الاستجابة، وتُسمى هذه الاستجابة حينها “منعكسًا شرطيًا”.
اشتهر هذا المفهوم بفضل تجارب العالم الروسي إيفان بافلوف على الكلاب، حيث لاحظ أن الكلاب تبدأ في إفراز اللعاب (استجابة طبيعية) عند رؤية الطعام (مثير طبيعي)، ولكن إذا تم إقران صوت الجرس (محايد من ناحية إثارة إفراز اللعاب) بالطعام بشكل متكرر، يصبح صوت الجرس وحده كافيًا لإثارة إفراز اللعاب، وليصبح بذلك “مثيرًا شرطيًا” وتصبح استجابة اللعاب “استجابة شرطية”. هذه الظاهرة توضح كيف تتكون الارتباطات والتعلم في أذهان الكائنات الحية.
يُستخدم المنعكس الشرطي بشكل واسع ومؤثر في الدعاية والإعلان لربط المنتجات أو العلامات التجارية بمشاعر أو استجابات إيجابية لدى المستهلكين. مثال:
ربط المنتجات بالجاذبية والإثارة الجنسية:
الفكرة: تستخدم الإعلانات بشكل متكرر أشخاصًا جذابين للغاية (عارضين وعارضات أزياء) أو مواقف مثيرة عاطفياً (رومانسية، مغامرات) لترويج منتجات لا علاقة مباشرة لها بالجاذبية، مثل السيارات، العطور، المشروبات الغازية، أو حتى منتجات النظافة الشخصية.
التطبيق: المثير غير الشرطي (UCS) هو الجاذبية أو الإثارة الجنسية التي تثير استجابة طبيعية غير شرطية (UCR) مثل مشاعر الإعجاب، الرغبة، الإثارة. يتم إقران المنتج (المثير الشرطي – CS) مرارًا وتكرارًا بهؤلاء الأشخاص أو المواقف.
النتيجة: بمرور الوقت، يصبح مجرد رؤية المنتج أو العلامة التجارية (المثير الشرطي) كافيًا لإثارة مشاعر الإعجاب أو الرغبة (الاستجابة الشرطية-CR) لدى المستهلك، حتى لو لم يكن هناك شخص جذاب في الإعلان الحالي.
يُستخدم المنعكس الشرطي أيضاً في السياسة حيث يقوم فريق حملة مرشح سياسي بربط صور أو أسماء المرشح بشكل متكرر برموز وموسيقى تثير مشاعر قوية من الوطنية، الفخر، والقوة في نفوس الناخبين.
يلعب المنعكس الشرطي دوراً كبيراً في حياة الإنسان وعواطفه (ما يحب وما يكره) بداية من سنوات الطفولة الأولى سواءً بشكل مخطط تربوياً أم بشكل عفوي أو من خلال مصادفات متكررة. وعندما يكبر قد لايعرف سبب حبه أو كرهه لشيء ما أو إنسان أو كائن حي.

You must be logged in to post a comment.