اعتدت أن أروي قصة لأبني الصغير ساهر قبل النوم كل يوم تقريباً. لكنني توقفت عن ذلك عندما أصبح عمره 12 عاماً. في ليلة عيد ميلاده الثالث عشر قال ساهر: أرجو منك ياأبي أن تروي لي قصة قبل النوم. أجبته قائلاً سأروي لك هذه المرة قصة واقعية حدثت قبل عشر سنوات. هذه القصة تتضمن أسئلة عليك الإجابة عليها. قال ساهر: أنا جاهز تفضل يا أبي. بدأت بالرواية فقلت:
يعتبر سجن غوانتو في جزيرة البؤس من أسوأ السجون في العالم. كان في إحدى زنزاناته الجماعية 20 معتقلاً بدون محاكمة، وكان السجان يقول لهم في كل مرة يزورهم فيها، لا تتوقعوا إطلاق سراحكم، هذا هو مكانكم حتى الموت. وكانت ظروف السجن سيئة جداً والأكل أسوأ، بل ومقرف. وفي إحدى المرات، وبينما كان السجين “سين” في مهمة لتنظيف المطبخ، تمكن من الحصول على سكين كبير حاد النصل، فخبأه في ثيابه. وحين عاد إلى الزنزانة، أخبر رفاقه بذلك. ولما كانت أوضاع السجن تزداد سوءاً ولم تعد محتملة، اقترح أحد السجناء استخدام هذا السكين للانتحار. وافق جميع المسجونين على هذا الاقتراح، وقرروا الانتحار الجماعي. ولتنفيذ ذلك تجمعوا على شكل دائرة من 1 وحتى 20، وسلموا السكين إلى الرقم 1 واتفقوا على أن يقتل كل شخص السجين المجاور له ثم يسلم السكين إلى السجين الحي التالي، أي يقوم السجين رقم 1 بقتل رقم 2 ثم يسلم السكين إلى الرقم 3 الذي يقتل يدوره الرقم 4 ويسلم السكين إلى الرقم 5، وتستمر العملية على هذا المنوال إلى أن يبقى شخص واحد حي وبيده السكين، فينتحر به.
هنا سأل ساهر: وهل تم تنفيذ ذلك؟
أجبته نعم، لكن آخر شخص جبن ولم يقتل نفسه وأعتقد أنه لايزال في المعتقل حتى الآن، كما وأخبر محقق السجن بكامل تفاصيل العملية. وأضفت: عليك الآن ياساهر أن تجيب على الأسئلة التالية:
السؤال الأول: ما رقم آخر شخص بقي حياً وكان عليه الانتحار حسب الاتفاق الذي تم؟
السؤال الثاني: من قتل أكبر عدد من الأشخاص؟
السؤال الثالث: لو نفذ آخر شخص متبقي على قيد الحياة الاتفاقية وانتحر لكان هناك خلل في المسألة، ماهو هذا الخلل برأيك؟
ملاحظة: الاجابة خاصة بالمشتركين في الموقع، لإظهار الجواب الرجاء الاشتراك أو تسجيل الدخول (الاشتراك مجاني)
أظهر الإجابات الصحيحة
You must be logged in to post a comment.