يشير مصطلح العلماء الاصطناعيون (Artificial Scientists) إلى أنظمة ذكاء اصطناعي لا تكتفي بتحليل البيانات فقط، بل تقوم بممارسة “العملية العلمية” كاملة بشكل مستقل.
يعمل الأكاديميون والشركات على حد سواء على تطوير أنظمة ذكية قادرة على تنفيذ مهام بحثية بشكل مستقل، والعمل مع العلماء كشركاء حقيقيين. ويعتقد البعض أن هؤلاء العلماء المساعدين سيحققون يوماً ما إنجازاتٍ تُؤهلهم لنيل جائزة نوبل.
فيما يلي شرحاً مختصراً لأبعاد هذا المصطلح:
بناء الفرضيات: بدلاً من انتظار البشر، يقوم الذكاء الاصطناعي باقتراح فرضيات علمية جديدة بناءً على أنماط يكتشفها عبر كميات ضخمة من الأبحاث السابقة.
تصميم وتصغير التجارب: يمكن لهذه الأنظمة تصميم تجارب مخبرية، وفي بعض الأحيان إدارتها آلياً عبر المختبرات الروبوتية (Self-driving labs).
اكتشاف القوانين: القدرة على استنتاج معادلات رياضية أو قوانين فيزيائية من خلال مراقبة الظواهر الطبيعية، تماماً كما فعل نيوتن أو أينشتاين.
التعلّم الذاتي: يصحح النظام نفسه بناءً على نتائج التجارب الفاشلة، ويطور معرفته دون تدخل بشري مستمر.
تسعى شركات الذكاء الاصطناعي حالياً إلى تطوير أنظمة قادرة على العمل كعضو كامل في فريق علمي، أو حتى، وبشكل أكثر طموحاً، إطلاق وتنفيذ مشاريع بحثية بتوجيه بشري محدود.
استثمرت جوجل ديب مايند بكثافة في الذكاء الاصطناعي العلمي لسنوات، وقد أثمر هذا الاستثمار في عام 2024 عندما فاز ديميس هاسابيس وجون جامبر، الرئيس التنفيذي ومدير الشركة، بجائزة نوبل في الكيمياء عن نظام ألفافولد، وهو نظام متخصص قادر على التنبؤ بالبنية ثلاثية الأبعاد للبروتين.
وفي أكتوبر 2025، أطلقت أوبن إيه آي فريقاً متخصصاً في الذكاء الاصطناعي للعلوم، وأعلنت أنثروبيك في نفس الفترة تقريباً عن العديد من ميزات كلود الموجهة للعلوم البيولوجية. وأعلنت أوبن إيه آي مؤخراً عن جي بي تي-روزاليند، وهو أول نموذج في سلسلة النماذج العلمية المتخصصة التي تعمل عليها. كما أطلقت جوجل أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للباحثين المساعدين في فبراير الماضي.
الهدف النهائي من العلماء الاصطناعيون يتمثل في تسريع وتيرة الاكتشافات العلمية بآلاف المرات مقارنة بالقدرة البشرية المحدودة.

You must be logged in to post a comment.