تنمو كمية البيانات الناجمة عن البشر بمعدلات مرتفعة، ما يتطلب معه البحث عن طرق تخزين أكثر فعالية مما نستخدمه اليوم. إحدى الطرق الواعدة تتمثل في الحمض النووي.
يمكن لغرام واحد من الحمض النووي (DNA) أن يخزن كل المعارف التي يولدها البشر في عام واحد، ويحافظ على هذه البيانات سليمة لآلاف السنين، فقد تمكن العلماء من التعرف على التسلسل الجيني الكامل لحصان عاش قبل أكثر من 500 ألف عام بعد العثور على حفرية له.
يستطيع غرام واحد فقط من الحمض النووي (DNA) نظرياً تخزين ما يصل إلى 455 إكسابايت (Exabytes) من البيانات (الإكسابايت يساوي واحد وبجانبه 18 صقر بايت) بينما تبلغ السعة التخزينية في التجارب المخبرية العملية والمطبقة حالياً حوالي 215 بيتابايت (البيتابايت يساوي يساوي واحد وبجانبه 15 صقر بايت).
يوجد الحمض النووي على شكل سلاسل من أربعة حروف هي A, T, C, G، يمكن قراءتها، وكتابتها ونسخها بدقة وبسهولة. إحدى الميزات الأساسية للحمض النووي هي أنه مخزن كثيف للمعلومات، إلى حد لا مثيل له من قبل أي وسيط تخزين آخر من صنع الإنسان. يمكن ضغط 181 زيتابايت من البيانات (الزيتابايت يساوي واحد وبجانبه 21 صقر بايت) التي أنتجها البشر عام 2025 في حجم مماثل لكرة تنس الطاولة باستخدام هذه التقنية. ويعتقد أن تخزين هذا القدر الكبير من المعلومات في الحمض النووي يمكن أن يكون على بعد عدة سنوات.
أين وصلت التجارب حالياً؟
- التجارب المخبرية أثبتت إمكانية التخزين والاسترجاع، بما في ذلك ملفات نصية وصور وفيديوهات، مع إمكانية حفظ البيانات لفترات طويلة جداً إذا حُفظ الـDNA في ظروف مناسبة.
- في السنوات الأخيرة تطورت تقنيات الكتابة والقراءة الآلية لل DNA، وأصبح بالإمكان تخزين كميات كبيرة نسبياً في عينات صغيرة جداً.
- توجد مشاريع بحثية من شركات وجامعات لتطوير أنظمة تخزين DNA قابلة للأتمتة، لكن سرعة الكتابة والقراءة والتكلفة ما زالت أكبر عوائق أمام استخدامها كبديل للأقراص أو مراكز البيانات التقليدية.
- لذلك، الاستخدام الأقرب ليس تخزين البيانات اليومية، بل الأرشفة طويلة الأجل للبيانات التي نادراً ما يتم الوصول إليها.
متى يُتوقع استخدامه؟ لا يوجد موعد مؤكد، لكن يمكن تصور المسار على النحو الآتي:
| التوقع التقريبي | المرحلة |
| حالياً | تجارب وأبحاث متقدمة |
| أواخر عشرينيات–ثلاثينيات القرن الحالي | تطبيقات تجارية محدودة للأرشفة |
| ثلاثينيات القرن الحالي وما بعدها | استخدام أوسع في أرشفة مراكز البيانات |
| غير مؤكدة حالياً | منافسة التخزين التقليدي للاستخدام اليومي |
الفكرة الأساسية: توفر هذه التقنية كثافة تخزين هائلة وعمر افتراضي طويل، لكن المشكلة ليست في إمكانية تخزين البيانات فيه، وإنما في جعل الكتابة والقراءة سريعتين ورخيصتين بما يكفي للاستخدام التجاري الواسع.
ملاحظة: لتخزين البيانات باستخدام تقنية الحمص النووي DNA ل لا نحتاج إلى أخذ DNA من إنسان أو كائن حي. في التطبيقات البحثية والتجارية يُستخدم غالباًDNA مصنَّع كيميائياً في المختبر.

You must be logged in to post a comment.