“الثورات الصناعية” مصطلح أصبح متفق عليه عالمياً، ومعتمد من قبل مراكز الأبحاث الدولية، والمنتدى الاقتصادي العالمي الذي صنف الثورات الصناعية على النحو التالي:
الثورة الصناعية الأولى : بدأت عام 1784 باختراع الآلة البخارية التي أدت إلى ميكنة الإنتاج، ومن ثم النقل بواسطة الطاقة البخارية.
الثورة الصناعية الثانية : بدأت عام 1870 باستخدام الطاقة الكهربائية في الإنتاج والاتصالات والمواصلات، وأدت إلى إحداث تغير كبير في المجتمعات.
الثورة الصناعية الثالثة: بدأت عام 1969 مع انتشار الكمبيوتر وإرسال أول رسالة عن طريق الإنترنت، ودخول الكمبيوتر في الاتصالات والتصنيع والتعليم.
الثورة الصناعية الرابعة : بدأت عام 2011 مع اعتماد الحكومة الألمانية لاستراتيجية عمل تقوم على استخدام التكنولوجيا فائقة التطور، كإنشاء المصانع الذكية. وشاع هذا المصطلح عام 2016 بعد أن روج له كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي. وأصبح مرتبطاً بانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتعلم الذاتي للآلات، وربط الأشياء مع بعضها البعض عبر الإنترنت، والبيانات الكبيرة، وتقنية النانو، وتطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد في الصناعة والإنتاج، والمركبات ذاتية القيادة، والتحكم في الجينات، والتقنيات الحيوية الأخرى.
الثورة الصناعية الخامسة: تتضمن الثورة الصناعية الخامسة التي توشك على الانطلاق مفاهيم مثل “الاستدامة” و”التركيز على الإنسان” و”الاهتمام بالبيئة”، وتعزيز التعاون المتناغم بين البشر والآلات، حيث تعتبر الروبوتات التعاونية، المعروفة باسم Cobots، مثالاً على ذلك. كما ستقود الثورة الصناعية الخامسة تطورات كبيرة في مجال التكنولوجيا الحيوية، مثل الخلايا الذكية، والوقود الحيوي، والعلاجات الجينية، ودمج التكنولوجيا في جسم الإنسان من خلال “التعزيز الإلكتروني” (bionic augmentation) الذي يرتكز على استخدام التكنولوجيا الإلكترونية لتعزيز وتحسين القدرات الجسدية والحسية للإنسان، ومن خلال “إنترنت الأجسام” (Internet of Bodies) التي ترتكز على وصل جسم الإنسان بالإنترنت باستخدام أجهزة متطورة مهمتها جمع البيانات البيومترية الشخصية له بشكل متواصل.
مسار للأبحاث
الجمعة, 06 أكتوبر 2023
/
Published in
التنمية الفكرية | ومضات معرفية |

You must be logged in to post a comment.