استيقظ مجد باكراً على الرغم من أن اليوم كان الجمعة. فتح النافذة فوجد الجو لطيفاً جداً فقرر الذهاب إلى حديقة الصفا لممارسة لعبته المفضلة – كرة القدم. اتصل مجد مع أصدقائه ودعاهم للعب معه. غادر الأصدقاء الصغار بيوتهم بسرعة، وفور اكتمال عددهم في الحديقة بدأوا اللعب الذي استمر لساعات، قرروا بعدها الاستراحة، فذهبوا إلى أقرب كافيتيربا في الحديقة لشرب الببسي. عندما اقتربوا من الكافيتيريا انتبه مجد لوجود حقيبة مرمية على الارض جانب دورات المياه، فانتشلها من الأرض وفتحها. انتبه أصدقاؤه لذلك فالتفوا حوله صائحين ماذا وجدت؟
أووه. يوجد مبلغ كبير من المال في هذه الحقيبة، قال مجد مجيباً. صاح أحدهم: دعونا نقتسم ما وجدناه بالتساوي. قال آخر: بل علينا تسليمه إلى إدارة الحديقة كي تعيده لصاحبه فربما كان في حاجة ماسة إليه. دار جدل استمر حوالي عشرة دقائق، قرر الجميع بنهايته تسليم الحقيبة إلى إدارة الحديقة، حيث توجهوا مباشرة إلى مبنى الإدارة، وعندما دخلوا غرفة المدير رأوا عنده رجلاً تبدو عليه ملامح القلق. صاح المدير بصوت مرتفع: ماذا تفعلون هنا؟ أجابو بشكل شبه جماعي: وجدنا هذه الحقيبة على الأرض، فجئنا نسلمها إليك. وهنا انفرجت أسارير الرجل وصاح شكراً جزيلاً لكم. هذه حقيبتي وقد أبلغت المدير بضياعها. وهنا أخذ المدير الحقيبة وفتحها ووجد فيها بالإضافة إلى المال جواز سفر عليه صورة الرجل. قال المدير: تفضل يا أخي واستلم حقيبتك. أخذ الرجل الحقيبة وتفحص المال الذي فيها فوجده كاملاً، وهنا توجه الرجل إلى الأطفال قائلاً: نظراً لأمانتكم قررت إعطاءكم مبلغاً من المال كمكافأة، ثم أخرج ورقة نقدية وسلمها إلى مجد قائلاً: عليكم اقتسامها بالتساوي.
توجه الأولاد جميعاً إلى الكافيتيريا حيث طلبوا من البائع مساعدتكم على تحويل القطعة النقدية الكبيرة إلى قطع صغيرة متساوية، عددها يساوي عددهم. وبالفعل أمكن تقسيم المبلغ على الأولاد بالتساوي وبدون أن يزيد أي دينار.
عاد الأولاد إلى بيوتهم فرحين بما حصلوا عليه. عندما دخل مجد البيت استقبله أخاه لبيب الذي يصغره بعامين وكان في الصف الرابع الابتدائي، قائلاً لماذا لم تأخذي معك أيها العدو؟ أجاب مجد: أنا لست عدواً، أنت تعلم كم أحبك، لكنك كنت نائماً وكان يظهر على ملامح وجهك أنك تحلم أحلاماً سعيدة، ولهذا لم أرغب في افساد متعتك، لكن استمع سأخبرك بالقصة المثيرة التي حدثت معنا. أخبر مجد أخاه الصغير لبيب بالقصة كاملة ما عدا ثلاثة أشياء هي: قيمة المبلغ الذي أعطاهم إياه الرجل، وكم كان عدد الأولاد، وكم حصل كل منهم. وهنا قال لبيب: إذا كنت تحبني فعلاً فأعطني نصف ما حصلت عليه؟
فكر مجد قليلاً ثم أجاب بدهاء: سوف أعطيك النصف إذا عرفت كم يبلغ هذا النصف، مع العلم أننا تمكنا من اقتسام المبلغ بالتساوي وبعدد صحيح من الدينارات لكل منا، لكن لو كان عددنا أكثر بولدين لحصل كل منا على دينار أقل وزاد دينارين كان يجب علينا اقتسامها أيضاً. ولو كان عددنا أقل بثلاثة أولاد، لحصل كل منا على دينارين أكثر وزاد دينار كان يجب علينا اقتسامه أيضاً. كان مجد شبه متأكد من أن أخاه الصغير لن يتمكن من حل هذه المسألة على الرغم من ذكائه الذي يشهد له به الجميع، لكن لبيب خيب ظنه، وتمكن بعد تفكير عميق أخذ منه عدة دقائق من الإجابة بشكل صحيح على السؤال، وصاح مختالاً، إعطني المال يا أخي العزيز فوراً وكما وعدت.
السؤال: ما قيمة المبلغ الذي حصل عليه لبيب؟ مع توضيح كيفية الوصول إليه؟
ملاحظة: الاجابة خاصة بالمشتركين في الموقع، لإظهار الجواب الرجاء الاشتراك أو تسجيل الدخول (الاشتراك مجاني)
أظهر الحل
You must be logged in to post a comment.