في يوم الخميس 4 تشرين الأول/أكتوبر عام 1582 نام الناس ليستيقظوا يوم الجمعة في 15 تشرين الأول/أكتوبر عام 1582 !! وهذا ما يعرف بالإصلاح الغريغوري الذي نجم عنه التقويم الغريغوري المستخدم منذ ذلك التاريخ حتى الآن، وإليكم السبب: ساد التقويم اليولياني من عام 46 قبل الميلاد لغاية 4 تشرين الأول/أكتوبر عام 1582. وكان يعتبر السنة الشمسية مكونة من 365 يوم وست ساعات (365.25)، حيث يجبر الربع يوم كل أربع سنوات ليصبح يوماً واحداً يضاف إلى نهاية شهر شباط/فبراير الذي يصبح 29 يوماً بدلاً من 28 يوماً وذلك كل أربع سنوات، وتسمى تلك السنة بالسنة الكبيسة، وتعتبر كل سنة تقبل القسمة على 4 سنة كبيسة. ثبت أن هذا التقويم ينطوي على خطأ، بعد اثبات أن السنة الشمسية تتكون من 365 يوماً وخمس ساعات وأكثر قليلاً من 49 دقيقة (365.2425). وهو يقل بذلك عن التقويم اليولياني بمقدار 0.0075 يوم كل عام، أو مايعادل ثلاثة أرباع اليوم كل قرن (100 عام)، وبذلك يلزم طرح ثلاثة أيام كل 400 عام لإصلاح التقويم اليولياني السابق. وقد تم الاتفاق على عدم اعتبار القرون كبيسة إلا إذا قبلت القسمة على 400، فمثلاً تعتبر سنة 1600 كبيسة فيما لا تعتبر السنوات 1700، 1800، 1900 كبيسة لأنها لاتقبل القسمة على 400. وهكذا فإن طول أقصر شهر في التاريخ الميلادي هو 21 يوماً فقط، وهو شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 1582.
مسار للأبحاث
الخميس, 02 أبريل 2026
/
Published in
التنمية الفكرية | ومضات معرفية |

You must be logged in to post a comment.