سبق أن تناولنا في ومضات مصطلحات: الأجيال “إكس” و”واي” و”زد”، وسنتناول فيما يلي مصطلح جيل ألفا (Generation Alpha) وهو الجيل الديموغرافي الذي يلي الجيل زد، وأول جيل ولد بالكامل في القرن الحادي والعشرين.صاغ هذا المصطلح عالم الديموغرافيا الأسترالي مارك ماكريندل في عام 2005، حيث اختار الحرف الأول من الأبجدية اليونانية ليرمز إلى “بداية شيء جديد” بدلاً من العودة إلى الأبجدية اللاتينية. يشمل جيل ألفا الأطفال المولودين بين عامي 2010 و2025 في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، الأجهزة اللوحية، وإنترنت الأشياء. من صفاتهم أنهم أكثر اندماجاً مع التكنولوجيا منذ الولادة، ويتمتعون بقدرة على التكيف السريع مع التطبيقات والمنصات الرقمية، لكنهم قد يواجهون تحديات تتعلق بفترات التركيز الطويلة والتفاعل الاجتماعي التقليدي.
فيما يلي بعض السمات الرئيسية لجيل ألفا:
هم “أبناء الذكاء الاصطناعي”، وُلدوا في عالم لا يفرق بين الواقع الافتراضي والحقيقي. بالنسبة لهم، التحدث مع ChatGPT أو اللعب في Metaverse هو أمر بديهي تماماً مثل الكلام.
يفضل هذا الجيل “التجارب التفاعلية”. لا يشاهدون الفيديو فقط، بل يشاركون في صنعه وتعديله لحظياً داخل ألعاب مثلRoblox وMinecraft، مما يجعلهم أكثر ميلاً للعمل الجماعي الرقمي من سن مبكرة جداً.
يُتوقع أن يكون جيل “ما بعد الأيديولوجيا”. نظراً لنشأتهم في عالم شديد الانقسام، قد يبتعدون عن الصراعات السياسية التقليدية لصالح حلول تقنية مباشرة للمشاكل العالمية.
من المتوقع أن يكون التعليم بالنسبة لقسم منهم “شخصياً” بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي وخاصة لمن ولد عام 2020 وما بعد، وقد يشغلون وظائف لم تُخترع بعد، مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والعمل عن بُعد كخيار وحيد وأساسي.
جيل ألفا أكثر مرونة نفسية وربما أكثر عزلة اجتماعية بسبب الاعتماد المفرط على الشاشات.

You must be logged in to post a comment.