في فيلم ترانسيندنس (Transcendence) وترجمته التسامي، من انتاج 2014، يتم تحميل نظام تشغيل وبيانات دماغ العالم العبقري الدكتور ويل كاستر (يقوم بدوره جوني ديب) إلى حاسوب فائق الذكاء ومن ثم نشره على شبكة الإنترنت، ما يسمح له بالحياة الافتراضية ويؤدي إلى تنامي قدراته بسرعة فائقة، ويوفر له إمكانية الوصول إلى الحياة الأبدية.
وفي مسلسل الخيال العلمي “الكربون المعدل” (Altered Carbon) -الذي أنتجته نتفليكس (Netflix) عام 2018 والذي تدور أحداثه في نهاية القرن الـ 24، يصبح تخزين وعي الإنسان رقميا (ذاكرته وقدراته العقلية وشخصيته) ضمن شريحة إلكترونية ممكناً.
وعندما يفنى الجسد الطبيعي يمكن زرع الوعي الرقمي ضمن جسد صناعي، وإذا تعرض هذا الجسد للضرر يمكن استبداله وزرع الوعي في جسد آخر، وهكذا يمكن للإنسان تجنب الموت شرط ألا تتضرر شريحته الرقمية، غير أن الوصول إلى هذه التقنية -وفق هذا المسلسل- مكلف وليس متاحاً أمام الجميع.
وفي عام 2018 طرح إيلون ماسك مؤسس شركتي تسلا (Tesla) وسبيس إكس (SpaceX) فكرة مشابهة، إذ يقول “إذا ماتت ذاتك بيولوجياً يمكنك تحميلها في كيان جديد”. وأضاف ماسك أن “سيناريو الدمج مع الذكاء الاصطناعي هو السيناريو الأفضل على الأرجح، وإذا كنت لا تستطيع التغلب عليه فانضم إليه”.
أما الملياردير الروسي ديمتري إيتسكوف فهو يعمل فعلياً على مشروع يهدف إلى نشر كافة بيانات دماغه وشخصيته على حاسوب عملاق بحلول العام 2045، سعياً وراء الخلود الرقمي.
ومن جهة أخرى انطلق في 1 أكتوبر 2013 في مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية السويسرية، مشروع لمحاكاة العقل البشري ممول إلى حدٍ كبير من قبل الاتحاد الأوروبي. يهدف هذا المشروع إلى بناء نظام مماثل لبنية الدماغ والمعلومات التي يحتويها ونشاطه على أجهزة الكمبيوتر. وأنجز نهاية عام 2023، أطالس الدماغ ثلاثية الأبعاد، وتقنيات جديدة مستوحاة من الدماغ، في الذكاء الاصطناعي والحوسبة العصبية. يمثل هذا المشروع إحدى الخطوات المهمة على طريق الخلود الرقمي.
مسار للأبحاث
الأحد, 07 يناير 2024
/
Published in
التنمية الفكرية | ومضات معرفية |

You must be logged in to post a comment.